المحقق البحراني
234
الكشكول
منك ومن جميع خلقي ، فلو لا هم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء ولا الأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك من جواري ، فنظر إليهم بغير الحسد وتمنى منزلتهم فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها وتسلط على حوا لنظرها إلى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة - الحديث ، ومثله حديث آخر في كتاب معاني الأخبار . وكيف كان فيجب تخصيص ذلك بما عدا نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام فإن منزلتهم لما كانت أعلى المنازل عند اللّه عز وجل ولا منزلة أعلى منها فلا يحصل منهم حسد لأحد يتمنى منزلته إذ هي دون منازلهم ، والإنسان لا يتمنى إلا ما فوق منزلته . ( لبعضهم ) : قمر تكامل في نهاية سعده * يحكي القضيب على رشاقة قده البدر يطلع من بياض جبينه * والشمس تغرب في شقائق خده حاز الكمال بأسرها فكأنما * حسن البرية كلها من عنده ( الآخر ) : الورد في خده والدر في فيه * والبدر عن وجهه في الحسن يحكيه أقول قول زليخا في عواذلها * فذلكن الذي لمتنني فيه ( عمر بن الورى ) : ومليح إذا النجاة رواه * فضلوه على بديع الزمان برضاب عن المبرد يروي * ونهود تروي عن الرمان ( وله أيضا ) وقد كان جالسا في مجلس بعض القضاة فمر به صبي في اذنه قرط فيه لؤلؤة فقال : مر بنا مقرط * ووجهه يحكي القمر قلت أبو لؤلؤة * منه خذوا ثار عمر ( من شعر الحماسة ) : ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفي أثوابه أسد مزير ويعجبك الطرير فتبتليه * فيخلف ظنك الرجل الطرير فما عظم الرجال لهم بفخر * ولكن فخرهم كرم وخير